السيد محمد تقي المدرسي
69
فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية
أحكام عامة القرآن الكريم : 1 - الإسلام الذي يعني : التسليم لله والإيمان بجميع أنبياء الله دون تفريق بينهم ، والتعالي عن قيم الأرض إلى قيم السماء ، والترفع على حواجز المصلحة ، والقومية ، واللغة ، والعنصرية ، والإقليمية ، والالتقاء على صعيد الله والحق والحرية والعدالة والمساواة . . هذا الإسلام هو منهج حياة الأمة الإسلامية ، ومن يلجأ إلى كهف غيره فإنه يكون خاسراً ولن يتقبل الله تعالى منه . يقول الله سبحانه : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) ( آل عمران ، 85 ) . 2 - إن دعوة التوحيد الحقيقية هي : المساواة في عالم يسوده الحق ، وتنعدم فيه قيم الضلال ، وترتفع قيمة التسليم لله وحده دون أي نوع من الاستعباد ، يقول الله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُون ) ( آل عمران ، 64 ) 3 - إن العقل والفطرة ورسل الله وكتبه قد بيَّنت سبيل الرشد للإنسان ، فقد تبين الرشد من الغي ، ولذلك فلا حاجة لإكراه الإنسان على سلوك الصراط السوي ، إذا تمسك بحريته وإنسانيته .